سعيد حوي

2352

الأساس في التفسير

قبلك ، قال نبي الله نوح عليه السلام وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وقال نبي الله شعيب عليه السلام بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ . 2 - في سبب نزول قوله تعالى وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ قال مجاهد : إنها نزلت في أبي لبابة لما قال لبني قريظة إنه الذبح وأشار بيده إلى حلقه ، وقال ابن عباس وَآخَرُونَ نزلت في أبي لبابة وجماعة من أصحابه تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال بعضهم : أبو لبابة وخمسة معه وقيل : وسبعة معه ، وقيل : تسعة معه فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته ربطوا أنفسهم بسواري المسجد وحلفوا لا يحلهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أنزل الله هذه الآية وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعفا عنهم . وبمناسبة هذه الآية قال النسفي : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً خروجا إلى الجهاد وَآخَرَ سَيِّئاً تخلفا عنه ، أو التوبة والإثم ، وهو قولهم بعت الشاء شاة ودرهما أي شاة بدرهم قالوا وبمعنى الباء ، لأن الواو للجمع ، والباء للالتصاق ، أو المعنى خلط كل واحد منهما بالآخر : فكل واحد منهما مخلوط ومخلوط به كقولك : خلطت الماء واللبن ، تريد خلطت كل واحد منهما بصاحبه بخلاف قولك : خلطت الماء باللبن لأنك جعلت الماء مخلوطا واللبن مخلوطا به . وإذا قلته بالواو فقد جعلت الماء واللبن مخلوطين ومخلوطا بهما كأنك قلت : خلطت الماء باللبن واللبن بالماء . وبمناسبة هذه الآية نقل ابن كثير ما رواه البخاري مختصرا . . . عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا : أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانتهيا بي إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة ، فتلقانا رجال شطر من خلقكم كأحسن ما أنت راء ، وشطر كأقبح ما أنت راء ، قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر ، فوقعوا فيه ، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك عنهم فصاروا في أحسن صورة ، قالا لي : هذه جنة عدن ، وهذا منزلك ، قالا وأما القوم الذين كان شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم . 3 - اعتقد بعض ما نعي الزكاة من أحياء العرب أن دفع الزكاة لا يكون إلى الإمام وإنما كان هذا خاصا بالرسول صلى الله عليه وسلم محتجين بقول تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً